مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
94
موسوعة كلمات الإمام المهدي ( عج )
ويريدُ ، - أرداهُ اللَّهُ بذلكَ في نارِ جهنَّمَ - فصبرْنا عليهِ حتّى بترَ اللَّهُ بدعوتِنا عُمرَهُ . وكنّا قد عرّفنا خبرَهُ قوماً من موالينا في أيّامِه - لا رحِمَهُ اللَّهُ - وأمرناهُم بإلقاءِ ذلكَ إلى الخاصِّ « 1 » من موالينا ، ونحنُ نبرأُ إلَى اللَّهِ منِ ابنِ هلالٍ - لا رحِمَهُ اللَّهُ - وممَّن لا يبرأُ منهُ . وأعلمِ الإسحاقيّ - سلّمَهُ اللَّهُ - وأهلَ بيتِه ممّا أعلمناكَ مِن حالِ هذا الفاجرِ ، وجميعَ مَن كانَ سألَكَ ويسألُكَ عنهُ مِن أهلِ بلدِهِ والخارجينَ ، ومَن كانَ يستحقُّ أنْ يطَّلعَ على ذلكَ ، فإنّهُ لا عُذرَ لأحدٍ من موالينا في التشكيكِ فيما يؤدِّيهِ عنّا ثقاتُنا ، قد عرفوا بأنَّنا نفاوضُهم سرَّنا ونحملُه إيّاه إليهِم ، وعرفنا ما يكونُ من ذلكَ إنْ شاءَ اللَّهُ تعالى . وقال أبو حامد : فثبت قوم على إنكار ما خرج فيه فعاودوه فيه فخرج : لا شكرَ اللَّهُ قدرَهُ ، لمْ يدْعُ المرءُ ربَّهُ بأنْ لا يُزيغَ قلبُهُ بعدَ أنْ هداهُ ، وأنْ يجعلَ ما مَنَّ بِه عليهِ مستقِرّاً ولا يجعلهُ مستودَعاً . وقد علمتُم ما كانَ من أمرِ الدهقانِ - عليهِ لعنةُ اللَّهِ - وخدمتِه وطولِ صحبتِه ، فأبدلَهُ اللَّهُ بالإيمانِ كُفراً حينَ فعلَ ما فعلَ ، فعاجلَهُ اللَّهُ بالنقمةِ ، ولا يمهلُهُ ، والحمدُ للَّهِ لا شريكَ لَهُ ، وصلَّى اللَّهُ على محمّدٍ وآلِهِ وسلَّمَ « 2 » . وروي الشيخ الصدوق في « كمال الدين » عن أبيه ، عن سعد بن عبداللَّه قال : لمّا ورد نعي ابن هلال - لعنهاللَّه - جاءني الشيخ فقال لي : أخرج الكيس الذي عندك . فأخرجته إليه ، فأخرج إليَّ رقعة فيها : وأمّا ما ذكرتَ من أمرِ الصوفيِّ المتصنّعِ - يعنى الهلالي - فبترَ اللَّهُ عُمرَه .
--> ( 1 ) - في البحار : « الخلّص » . ( 2 ) - اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشّي ) : 2 / 816 ح 1020 ؛ بحارالأنوار : 50 / 318 ح 15 .